معارض

٩.٢٢–
٢٠١٣.١١.١٧

معرض وقصص حقيقة أخرى

ملك حلمي، حسن خان، ياسمينة متولي، مدى مصر

معرض لأعمال ملك حلمي، حسن خان، ياسمينا متولي ومنشور لمدى مصر.

قيّم بواسطة بيروت في سياق لقاءات غير متوقعة في كاميرا أوستريا بغراس.

بمطالعة العديد من الطلبات والتي رسمت إهتمام كبير بما يحدث في مصر في اللحظة الحالية، ظهرت العديد من الأسئلة: ما مخاطرة هذا "الفضول" العالمي وماذا سينتج عنه محليًا من معرفة؟ من الذي يضع عوامل المشاركة في هذا التحول؟ كيف نقوم بالدور المزعوم في الشهادة عندما تتحول الأحداث السياسية لمنتجات قافية ذات قيمة تصديرية عالية؟ كيف نظل صادقين للأمل المتدفق و الوشيك والذي هو جزء لا يتجزأ من اللحظة بينما تم تحديد المشهد؟

بالأخذ في الإعتبار هذه الذريعة من موقعنا المحلي، فإن الأسئلة السياسية لا يمكن أن تتحول للمجال الثقافي من دون التفكير في المؤسسات، من دون إنعكاس إستراتيجيات (عدم) وضع الممارسات الثقافية والسياسية في مؤسسة والتي تنبثق من الإستجابة للحظات معينة من التحول، أو بما يعرّف عادة بالثورة. فإن أغلب ما تقوم به بيروت هو الإرشاد بإعادة التقييم المستمرة لسؤال كيف ومتى نقرر أن نؤسس ومتى نرفض أن نفعل ذلك حتى لا نقع في فخ الإدعاء. فهناك حاجة للتعقيد للإستجابة للرغبة الراسخة التي تريد تبني مواقف و نظرات الفنانين المصريين والتي يمكن من خلالها إنعكاس المواقف السياسية البعيدة بأريحية. أسئلة كهذة تتطلب ممارسة فنية لتحقيق الدور المزعوم في ترجمة الخلافات الإجتماعية والسياسية لمواد قابلة للعرض. ولكن ماذا لو خلقت ببساطة مساحات للتجمع حول هذه المواضيع؟

إسهام بيروت يتضمن أعمال لثلاثة فنانين مقيمين بالقاهرة هم ملك حلمي (مع سايمون رووس)، حسن خان وياسمينا متولي؛ منشورات مطبوعة لمدى مصر، ميلاد موقع إخباري من أزمة غلق مكتب إيجيبت إندبيندنت السابق، وبرنامج سينمائي والذي ينعكس على العنف بدون مؤلف و انعكاس النظرة التي تسترعي انتباه تمثيل العنف.

ياسمينا متولي: هي فنانة تشكيلية وسينمائية مقيمة بالقاهرة، ساهمت في تأسيس مشروع 8784 ساعة وعضو مؤسس في مجموعة مصريين للفيديو. هي مهتمة بنقاط التقاطع والإنقسام بين الصورة ذات القناة الواحدة، الفيديو و صناعة الأفلام الوثائقية.

بدأت متولي الإعداد لـ "من خلف النصب التذكاري", 2013 في إثناء إقامتها قي تورينو، إيطاليا في 2012. الفيلم مبني على صور قامت بتسجيلها خلال اشتباكات الشارع في القاهرة في 2011، ملتقطة من شرفة مستخدمة الرؤية الليلية. الفيلم يعمل كخلفية لعرض يتم في كاستيلو دي ريفولي حيث يحيط بها رسوم جدارية ونقوش بارعة، حين فتاة شابة زائرة تسير في الغرفة وتتفقد معروضات المتحف. فتشاهد الفيلم لبعض الوقت ثم تتوقف وتقترب من شاشة العرض نفسها، متفحصة ملامسها المختلفة؛ ,الوحدات المكونة للفيلم(pixels)، سطح الشاشة، إطارها، الأرض وكل تفصيلة. فيلم متولي يتحدث عن إعادة الإنتاج والذي أصبح تصوير وتقليد أعمي فاشل وبالتالي مسعى غير ناجح للحديث عن الفاعلية ذاتها. تتكون الأنسجة الجسدية للثورة من سلوكيات الإنسان والتي في حركة مستمرة. لا يوجد تعريف محدد يتضمن هذه السلوكيات حيث يعبروا عن أنفسهم من خلال تصرفات الأفراد وكذلك في تلك التي تتضاعف، وتحول المقاومة إلى قوة دفع جماعية. حدوث مثل قوة الدفع هذه نادرًا جدًا، في وقت ومكان لا يمكن توقعهم مسبقًا. المشاهد تلتقط الحقيقة في طرق تستطيع الوصول للنية من الحدث نفسه. من خلف النصب التذكاري يوثق المشهد الثالث في محاولة لتفكيك ما يشكله تمثيل الحدث.

ملك حلمي: هي فنانة مقيمة بالقاهرة والدوحة. تعاونت ملك حلمي مع سايمون روس المؤدي الصوتي، عالم اجتماع وراوي مقيم في ميتشغن في " وقت الحكي مع طائر القيثارة", 2013.

ذكر طائر القيثارة هو طائر مغرد مشهور بمهاراته التقليدية المميزة. هو يمتص ويسترجع بيئته المسموعة، ويحاكي ما سمعه بدقة، ويجسدها كأغنيته الخاصة لتصبح صوت لأغنية طائر آخر. الفصائل ومميزاتها تصبح معروفة على نطاق واسع من خلال الفيلم الوثائقي "طيور" والذي يقف فيه متخفيًا الراوي المشهور السير ديفيد أتينوبورو خلف عادات الطيور، ويراقب ويحكي على قدر ما يستطيع من الهدوء لمشاهدين يشاهدوا بفارغ الصبر من منازلهم. "وقت الحكي مع طائر القيثارة" هو عمل حكي صوتي حيث نسمع طائر قيثارة وحيد يخطو للخلف ويتقدم للأمام ويؤدي طرق من السرد في موطن غير محدد المساحة على قدر حجم مساحة مخيلته. ونظرًا للخصائص الرنانة المفقودة في بيئته فيبدأ في أداء صدى صوته وارتجاعه بنفسه. فقد أخذ الراوي ملاحظات حول تلك الآداءات، ويعكسها مجددًا عليهم، يعرض أصواتهم مع أصدائها. هو قلق حيال ما تعلمه حديثًا من كتاب "علم البيئة بدون الطبيعة" لكاتبه تيموثي مورتون: الكتابة عن الطبيعة هو فعل محاكاة وتعبير عن الطبيعة في الفضاء، الأصوات والشخصيات في كتابات ولكنها لا تكون هي فعليًا. فهو حاول أن يجد طرق لفهم هذا الوضع والتعبير عنه بصدق وبشكل رسمي وحقيقي، وظاهرة مهاراته في كتابة الطبيعة، قلقًا حول إحتمالية عدم تجسيده لما يحكيه تمامًا وما يعبر عنه بصدق عن بيئته. قراءة الكتاب كدليل ارشادي لتحسين الذات، فإن الراوي لاقى رغبة في أن يشفي الذاتية المهشمة بواسطة تقييم الذات من خلال الصوت واللغة وإلى دقة الفراغ؛ ثم أصبح بعد ذلك سلسلة من الموجات المنقسمة تعيد مرة أخرى المعلومات المفقودة؛ فهو يصاب بدوار البحر ويجد نفسه في إرشادات عمل فني آخر عن الطيور، الأصوات والجنون، يصعد على متن قارب ويفقد في مناورة قراصنة بالبحر، وأصبح بعد ذلك مذيع راديو يذيع أغاني عن الطقس. هو يلاحظ السير ديفيد هناك يراقبه طوال الوقت متخفيًا، يهمس بهدوء عن مخاوفه من خلال مهارات طائر القيثارة وتفكيره في تقلص مساحة موطنه. يتظاهر الإثنان أنهم لا يرون بعضهم البعض ويحاول أن يفعل تنويم مغناطيسي بسيط؛ أنت فقط، هنا فقط في هذا المكان و ليس أي شيء آخر سوى هذا، ولا مكان غير هنا سيشبه هذا بأي طريقة. الكتابة عن غير طبيعة طائر القيثارة كانت في الأصل تصور لموطن راديو جزيرة مباشر في 2011.

حسن خان: هو فنان، موسيقي و كاتب. يقيم ويعمل بالقاهرة، مصر. ما بين العيش وعدمه، الحيوية والجمود، من الممكن أن يوجد هناك فجوة حيث تتداخل الحالتان وتصبح قابلة للتبديل. فهي بداخل هذه المساحة مثل التي توجد في الأحلام عندما يكلم الفرد نفسه مستخدمًا صوت آخر، ويتحدث ويسمع -بذاتية وموضوعية- سواء التحموا معًا أو انهاروا كليةً. "حماقات خنازير محشوّة" هو سلسلة من ست مطبوعات على ورق كانسون 20x25 سم. عمل مستقل وتجميع لتكوينه "كومبريسور" (2006-2007)، الست مطبوعات كل واحدة منهم تصور رسمة واحدة باليد لكارتون خنزير، معزول في خلفية صفراء. كل خنزير يبدو عليه إنه تحت شكل من أشكال الضغط، بعرق أو دموع متطايرة من رؤوسهم. لغة كارتوينة للخوف، القلق، الإرتباك والصدمات النفسية. يقبع تحت كل منهم خط من نص مكتوب بغرابة، نص متكوم يشبه شكل خط اليد، ولكن بإتساق خط كمبيوتر. جمل مثل "هذا الحاجز الغير منطقي مستعار من مكان آخر" و"أيّة ساحرة؟" تعمل كشرح مبسط مبهم لمآزق هذه الخنازير المرتبكة. وصف خان تلك الخنازير كعلامات إمتلاك، الأنماط العام تم استعارتها من تاريخ خضوغ غير مدعى، إنعكاسات ضخمة من التحبب الإنساني. فهم يقفون على قدمين ويومؤون بأقدامهم مثل البشر. يتواصلون حول قلقلهم باللغة الإنجليزية الواضحة. ولكن الإمتلاك يحمل معنى مزدوج في هذه الحالة حيث أن الخنازير متشابهون، على كلٍ فإن الصراع مع قوة غريبة غير ظاهرة والتي تهدد بأخذهم كليةً. (النص مقتبس من اوتوماتية و هيستريا لبراين كوان وود، مجلة نفس للفنون, 2008.)

ميلاد مدى مصر من وسط أزمة، مدى مصر هو موقع إخباري بالقاهرة يسعى لتأمين بيت أو مساحة للممارسات الصحافية المنفصلة والتي لم تستطع البقاء والإستمرار في المؤسسات المسيطرة على التيار الحالي والظروف السياسية والإقتصادية المرتبطة بهم. في مرحلتها الأولية، مدى مصر سعت لخلق مساحة للأصوات التصاعدية في لحظات هامة من الإستقطاب السياسي والتركيز الإعلامي، بينما أيضا طرحت السؤال المتردد عن بقاء المؤسسية. "اليوم التالي" هو سلسلة من المناقشات مع صحافيين يغطون الشغب والعنف، ورق صحف لمنشور لا يمكن أن يوجد على شكل مطبوعة بعد، يستجوب مفاهيم صناعة الحس في مجال صناعة الأخبار، طبقات من الوعي تنكشف بين وقوع الحدث، شهودنا عليه، الكتابة عنه وتحليله. في هذا الإصدار الخاص نقوم بعكس خطوات عملية التغطية ونحاول أن نقف على لحظة وقوع التحريف.

القادم

الماضي